عبد الملك الثعالبي النيسابوري

148

التمثيل والمحاضرة

أبو العتاهية والمرء مثل هلال حين تبصره * يبدو ضعيفا ضئيلا ثم يتّسق يزداد حتّى إذا ما تمّ أعقبه * كرّ الجديدين نقصا ثم ينمحق وله : يبشّرني الهلال بهدم عمرى * وأفرح كلّما طلع الهلال الببّغاء ستخلص من هذا السرار وأيّما * هلال توارى بالسّرار فما خلص « 1 » العرب أضيع من قمر الشتاء ؛ لأنّه لا يجلس فيه . غير أنّى أصبحت أضيع في القو * م من البدر في ليالي الشّتاء في القمر ضياء ، والشمس أضوء منه . الليل طويل ، وأنت مقمر ؛ أي اصبر لحاجتك حتى تصبح . ما دام القمر طالعا فاسر . أسر وقمر لك . أريها السّها وتريني القمر . إذا طلع القمر طاب السفر . هكذا البدر في الظلام يوفى المتنبي ومخطئ من رميّه القمر « 2 » لا تخرج الأقمار من هالاتها « 3 » وما قلت للبدر أنت اللّجين * ولا قلت للشّمس أنت الذّهب « 4 » أبو الفتح البستي في الصاحب فقدناه لما تمّ واعتمّ بالعلا * كذاك كسوف البدر عند تمامه « 5 » أبو بكر الخوارزمي رأيتك إن أيسرت خيّمت عندنا * لزاما وإن أعسرت زرت لماما « 6 » فما أنت إلا البدر إن قلّ ضوأه * أغبّ وإن دام الضياء أقاما البحتري وبدر أضاء الأرض شرقا ومغربا * وموضع رجلي منه أسود مظلم « 7 » غيره : وقد واعدت ليلى الهلال ومن يعش * إلى وعد ليلى فالهلال قريب

--> ( 1 ) يتيمة الدهر 1 / 268 والسرار آخر ليلة من الشهر . ( 2 ) صدر البيت : أعاذك اللّه من سهامهم ديوان المتنبي : 273 . ( 3 ) الديوان 173 . أعيا زوالك عن محلّ نلته ( 4 ) ديوانه 431 . ( 5 ) زهر الآداب 399 . ( 6 ) زهر الآداب 399 . ( 7 ) ديوانه 2 / 227 .